حميد بن زنجوية
364
كتاب الأموال
( 698 ) أنا حميد قال أبو اليمان : أنا صفوان بن عمرو قال : كانت أئمة جيوش المسلمين قبل خلافة عمر بن عبد العزيز يصالح الإمام رؤوس أهل الحصن وقادتهم على ما راضوه عليه ، دون علم بقية من في الحصن من الروم . فنهاهم عن ذلك عمر ، وأمر أمراء جيوشه ألا [ يعملوا ] « 1 » بذلك ، وألّا يقبلوا ممّن عرضه عليهم ، حتى يكتبوا كتابا ويوجّهوا به رسلا وشهودا على جماعة أهل الحصن « 2 » . ( 699 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وهذا هو الوجه ؛ لأنهم ليسوا بمماليك لهم ، فيجوز حكمهم عليهم . إلا أن يكون الأتباع غير مخالفين للرؤساء . على هذا يحمل ما كان من عقد النبي صلى اللّه عليه وسلم لمن عاقد وصالح من رؤساء نجران وغيرهم . أنّ ذلك كان عن ملأ منهم ، وأن « 3 » الأتباع غير خارجين لهم من رأي ، ولا مستكرهين عليه . فهذا ما جاء في الصلح وسنتهم إذا كان منهم نكث « 4 » . ( 700 ) قال أبو عبيد : وكذلك أهل الذمة المقيمون بأمصار المسلمين من اليهود والنصارى والمجوس : أنّه إذا أحدث أحد منهم حدثا لم يكن لهم في أصل ذلك الشّرط ، أحلّ ذلك دمه . ولم يقبل منه استتابة . وفي ذلك أحاديث « 5 » : ( 701 ) أنا حميد قال : قال أبو عبيد : أنا ابن أبي عديّ أنا عثمان الشّحّام عن عكرمة أنّ رجلا كانت له أمّ ولد ، وكانت تكثر الوقوع في رسول الله صلى اللّه عليه وسلم والشّتم له ، وينهاها فلا تنتهي ، فقتلها ، فرفع ذلك إلى [ رسول الله ] « 6 » صلى اللّه عليه وسلم فأهدر دمها « 7 » .
--> ( 1 ) في الأصل ( ألا يعلمون ) . والتصويب من أبي عبيد . وانظر ما بعدها . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 231 عن أبي اليمان بهذا الإسناد نحوه . وهو إسناد صحيح ، تقدم بحثه برقم 496 . ( 3 ) ( وأنّ ) مكررة في الأصل . ( 4 ) انظر أبا عبيد 232 . ( 5 ) انظر أبا عبيد 232 . ( 6 ) مطموسة في الأصل . وهي ثابتة عند أبي عبيد . ( 7 ) أخرجه أبو عبيد 233 كما رواه عنه ابن زنجويه . وأخرجه د 4 : 129 ، ن 7 : 99 ، قط 4 : 216 ، 217 بأسانيدهم من طريق إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة . وعندهم جميعا ( عن ابن عباس ) الحديث .